الخميس 16 صفر 1443

×

  • !

أقسام الصحيفة | الجامعات و التعليم | الآداب و الثقافة | إسلاميات | مهرجانات | التسجيل و الوظائف | المقالات | الصور | يوتيوب الصحيفة | الأسر المنتجة | واتس أب الصحيفة

23 يوليو .. ثورة واجهت الطغيان واستأصلت جذور الفساد وكتبت واقعًا جديدًا لمصر

تقرير ـ محمــــــــــــودالحسيني ـ مصر 
منذ هبت رياح الثورة في الثالث والعشرين من يوليو لعام 1952، بدأت الدولة المصرية في عهد جديد، بملامح جديدة تمامًا، فنظام الحكم وبنيته ووجوهه تغيرت، والأساس الذي أسس الحكم الملكي ركيزته تهدم وسقط إلى غير رجعة.



فلم يعد هناك عبد ومأمور، كما في السابق، بل أضحى الكل سواسية، وعادت مصر لأحضان أبنائها، وهويتها استُعيدت من جديد، وبدأ المصريون مع عهد استشرفوا فيه مستقبلًا يُبنى بسواعد أبنائه، ويستفيدون من خيرات بلدهم، بعد أن كان الغالبية العظمى منهم يقتاتون التراب ويلتحفون الفقر.

ما يُعزى لثورة يوليو، أنها عززت الدور التاريخي للجيش المصري في الوقوف إلى جوار بلده وشعبه، فهكذا يكون التاريخ حين يرصد ويتابع ليس عليه إلا أن يقف احترامًا للدور الذي تقوم به قواتنا المسلحة وقت المحن، ولا سيما ما قامت به في ذلك الظرف العصيب والدقيق من تاريخ مصر.

ومنذ تلك اللحظة التي نجحت ثورة 23 يوليو في مساعيها للقضاء على الفساد والظلم الذي استشرى في البلاد، وأطاحت بالحكم الملكي، وضع أبناء تلك المرحلة من الضباط الأحرار، عدة مبادئ من شأنها غيرت وجه مصر، وعملت منذ الوهلة الأولى لضرورة أن يستفيد المصريون من مكتسبات بلدهم ومقدراتها.

قبل هذا التاريخ «23 يوليو 1952» كانت مصر بمثابة «العزبة» التي يتحكم فيها حفنة من المحسوبين على المستعمر البريطاني من جانب، وآخرين للنظام الملكي من حاشيته من جانب آخر، ولم يكن للمصريين من مقدرات بلدهم إلا الفتات الذي لا يملأ بطونهم وأولادهم.



وأسست ثورة يوليو إلى نظام قوامه العدالة الاجتماعية، ووضعت عددًا من المبادئ لعل أبرزها، «القضاء على الإقطاع، القضاء على الاستعمار، القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، إقامة جيش وطني قوي، إقامة عدالة اجتماعية، إقامة حياة ديمقراطية سليمة»، ولعل أن مضمون هذه المبادئ يشير إلى أن ثمة خلل في كل تلك الملفات التي أضحت أطروحة لدى الضباط الأحرار ولا بد من إعادتها لنصابها الصحيح.



ونؤكد اليوم أن الجيش كله أصبح يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور مجرداً من أية غاية وأنتهز هذه الفرصة فأطلب من الشعب ألا يسمح لأحد من الخونة بأن يلجأ لأعمال التخريب أو العنف لأن هذا ليس في صالح مصر وأن أي عمل من هذا القبيل سيقابل بشدة لم يسبق لها مثيل وسيلقى فاعله جزاء الخائن في الحال.

وهذا بمثابة عهدًا لدولة جديدة بقوام وبنية جديدة، ويهب المصريون داعمين ومؤازرين لتلك الخطوة التي ستغير من حياتهم وتكتب لهم حياة جديدة ينعمون فيه بعهد جديد.
 0  0  16
التعليقات ( 0 )
أكثر
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.